المتحف القومي للحضارة يطلق «روح ومحبة» احتفالًا برأس السنة وأعياد الميلاد
كتبت – يوستينا ألفي
أطلق المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، فعاليات «روح ومحبة» احتفالًا برأس السنة الميلادية وأعياد الميلاد المجيد، وذلك من خلال افتتاح معرض أثري مؤقت في قاعة النسيج المصري يستمر لمدة شهرين بالتعاون مع المتحف القبطي بالقاهرة، وبحضور وفد من الكنيسة وشخصيات عامة ومهتمين بالتراث والفن القبطي.
تُجسّد هذه الفعاليات الدور الثقافي والمجتمعي للمتحف الذي يسعى إلى إبراز القيم الإنسانية والروحية التي شكّلت الهوية الحضارية لمصر عبر العصور، بجانب استعراضها رسالة مصر كحاضنة للتنوع الديني والثقافي ومركزًا للتسامح والتعايش.
أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي للمتحف، أن المعرض لا يقتصر على عرض القطع الأثرية، بل يحمل رسائل إنسانية وروحية عميقة تعكس دور الحضارة المصرية في ترسيخ قيم الانسجام والتآخي بين مختلف الثقافات.
ويضم المعرض روائع الفن القبطي النادرة التي تُعرض لأول مرة، بما في ذلك أيقونات ومخطوطات ومشغولات فنية كانت تُستخدم في الأديرة والكنائس، من أبرزها أيقونة ميلاد السيدة العذراء ومشهدها ترضع السيد المسيح، ما يعكس ثراء التراث القبطي وقيمه الفنية والرمزية.
وفي سياق الفعاليات المصاحبة، افتتح المتحف معرضًا فوتوغرافيًا بالتعاون مع شعبة المصورين بنقابة الصحفيين يوثق مظاهر احتفال المصريين بأعياد الميلاد ورأس السنة، كما قدمت فرق كورال فنية عروضًا غنائية احتفاء بقيم المحبة والسلام، بالتعاون مع كنيسة القديس بولس الرسول بمدينة العبور.
وشملت الأنشطة ورشًا ثقافية وفنية بمشاركة طلاب كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، تضمن تنفيذ أعمال فنية، جولات إرشادية داخل قاعات العرض، ومحاضرات عن تواجد الأنبياء في مصر ودور البلاد في استضافة العائلة المقدسة، إلى جانب أنشطة تفاعلية للأطفال، ورسم مباشر للأيقونات وتلوين والعاب وتوزيع هدايا الميلاد.
بهذه الفعاليات المتنوعة، يقدم المتحف تجربة ثقافية فريدة تجمع بين التراث الفني والبعد الروحي والاجتماعي، ما يعزّز دور المؤسسات الثقافية في إثراء المشهد الفني والاحتفال بروح المحبة والتعايش في المجتمع المصري.


