بتوجيهات من البنك المركزي .. البنوك المصرية تتحرك بمبادرات لدعم الشمول المالي
كتب / ماجد مفرح
تتجه البنوك العاملة في السوق المصرية، البالغ عددها 36 بنكًا، بخطى متسارعة نحو تعزيز الشمول المالي، وذلك بتوجيهات حاسمة من البنك المركزي المصري، يهدف هذا التحرك إلى دمج شرائح واسعة من المجتمع في المنظومة الاقتصادية الرسمية، تماشيًا مع رؤية القيادة السياسية واستراتيجية مصر 2030 التي تسعى لتحويل البلاد إلى مجتمع رقمي لا نقدي.
تأهيل الشباب لـ”قادة المستقبل المالي”
ركّزت المبادرات المصرفية الحديثة على ثلاثة محاور رئيسية: دعم الشباب والشركات الناشئة، التمكين الاقتصادي للمرأة، وتقديم خدمات متخصصة لذوي الهمم. تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود شاملة ليس فقط لزيادة عدد المتعاملين مع البنوك، بل لتمكينهم اقتصاديًا وتأهيلهم للاستفادة من الأدوات المالية الحديثة.
وفي خطوة لافتة، أعلن أحد البنوك العربية المتخصصة في التمويل الإسلامي عن إطلاق مجموعة من المبادرات المصممة خصيصًا لرواد الأعمال. من أبرز هذه المبادرات، ورشة عمل تدريبية بعنوان “قادة المستقبل المالي، ابدأ بذكاء، وتعامل مصرفيًا بذكاء”.
استهدفت الورشة الشباب من الفئة العمرية 15 إلى 18 عامًا، بهدف تعريفهم بمفاهيم أساسية مثل الشمول المالي، والمنتجات المصرفية المتنوعة، وأنواع الحسابات، وبطاقات الدفع الإلكتروني، تكللت هذه الجهود بفتح حسابات مصرفية للمشاركين، مما يمثل خطوة عملية لإدماجهم في النظام المالي الرسمي.
وفي سياق متصل، أطلقت فعاليات خاصة بمناسبة اليوم العالمي للشباب، حيث تم تنظيم جناح ترويجي للشمول المالي في أحد الأندية الرياضية الشهيرة. كما تم إطلاق حملة “حساب ستارت” التي تتيح للشباب فرصة الفوز بجوائز مالية وقسائم شراء بقيمة تصل إلى 5 آلاف جنيه، لتشجيعهم على فتح حسابات بنكية.
دعم المرأة وذوي الهمم.. تسهيلات مصرفية متخصصة
إدراكًا لدور المرأة في التنمية الاقتصادية، كثّف الجهاز المصرفي جهوده لدعمها. فقد تم تنظيم فعاليات خاصة لتمكين المرأة اقتصاديًا، منها رعاية معارض لبيع المنتجات الحرفية داخل المقر الرئيسي للبنك. هذه المبادرات لا تقتصر على الدعم المالي، بل تمتد لتوفير منصات تسويقية للمشاريع النسائية الصغيرة والمتوسطة.
كما يولي القطاع المصرفي اهتمامًا كبيرًا بذوي الهمم، حيث تم تجهيز فروع متخصصة وتدريب الموظفين على لغة الإشارة للتواصل مع الصم والبكم. بالإضافة إلى ذلك، تم ابتكار وسائل للتواصل بلغة برايل لدعم المكفوفين، وتقديم خدمات الزيارات المنزلية لكبار السن (فوق 65 عامًا)، مما يؤكد حرص البنوك على أن تكون خدماتها متاحة للجميع، هذه المبادرات ترسخ مفهوم أن الشمول المالي لا يقتصر على فتح الحسابات، بل يشمل توفير خدمات مصرفية شاملة تلبي احتياجات كافة فئات المجتمع

