بفعل التهدئة الإقليمية.. الدولار يتراجع أمام الجنيه في مصر الجمعة 10 أبريل 2026
كتب/ ماجد مفرح
شهدت سوق الصرف المحلية في مصر اليوم، الجمعة، موجة جديدة من التراجع في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، حيث سجلت العملة الخضراء انخفاضاً جماعياً في معظم البنوك الحكومية والخاصة العاملة في البلاد، ويأتي هذا التحسن في قيمة العملة الوطنية مدفوعاً بحالة من التفاؤل سادت الأسواق العالمية والناشئة، عقب الإعلان عن بوادر هدنة سياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
سعر الدولار اليوم فى السوق المصري
وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، فقد سجل سعر العملة الأمريكية تراجعاً ليصل إلى مستوى 53.07 جنيه للشراء و 53.20 جنيه للبيع.
وقد انعكست هذه الأرقام بشكل متقارب في أكبر البنوك الحكومية، حيث سجل الدولار في كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر سعراً موحداً بلغ 53.09 جنيه للشراء مقابل 53.19 جنيه للبيع.
وهي ذات الأسعار التي رصدت في كل من البنك التجاري الدولي (CIB)، بنك قناة السويس، والمصرف العربي الدولي، حيث سجل 53.09 جنيه للشراء مقابل 53.19 جنيه للبيع.
وفي سياق متصل، استمر بنك القاهرة في تقديم أسعار مقاربة، حيث بلغ سعر الشراء فيه 53.10 جنيه مقابل 53.20 جنيه للبيع.
بينما سجل بنك الإسكندرية أدنى مستويات العملة الخضراء اليوم، حيث تراجع سعر الشراء إلى 52.99 جنيه، والبيع إلى 53.09 جنيه.
بينما أظهرت شاشات التداول في بنك كريدي أجريكول وبنك فيصل الإسلامي استقراراً عند مستوى 53.05 جنيه للشراء و 53.15 جنيه للبيع.

تراجع ملحوظ في سعر العملة الخضراء
يعود التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية:
1. “هدنة سياسية” إقليمية ودولية:
السبب الأبرز والمحرك الرئيسي للسوق اليوم هو الأنباء المتعلقة بـ الهدنة الأمريكية الإيرانية. هذه الخطوة أدت إلى:
انخفاض حدة المخاطر الجيوسياسية، مما دفع المستثمرين الأجانب للعودة إلى الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، باعتبارها بيئة أكثر أماناً في الوقت الحالي.
تراجع “علاوة المخاطر”، التي كانت ترفع سعر الدولار كتحوط من الأزمات السياسية في المنطقة.
2. تحسن التدفقات النقدية والسيولة الدولارية: ساهم الاستقرار الإقليمي في تعزيز عدة موارد دولارية حيوية لمصر:
زيادة استثمارات الأجانب:
شهدت السندات وأدوات الدين المصرية إقبالاً متزايداً من الصناديق الدولية بعد هدوء التوترات، مما وفر سيولة دولارية فورية داخل القطاع المصرفي.
تزايد التنازلات عن الدولار:
مع بدء تراجع سعر الصرف، سارع الأفراد والشركات للتنازل عن مدخراتهم الدولارية في البنوك الرسمية خوفاً من استمرار الانخفاض، مما زاد من المعروض النقدي.
3. استجابة السوق لآليات العرض والطلب:
وفقاً للتقارير البنكية، فإن تراجع الدولار أدنى مستوى 54 جنيهاً (الذي كان قد وصل إليه مؤخراً) جاء نتيجة:
تغطية احتياجات المستوردين:
نجاح البنوك في توفير العملة الصعبة للاحتياجات الأساسية والسلع الاستراتيجية، مما قلل من الضغط والطلب المتزايد على الدولار.
