تحالف صناعي ضخم.. “بنك مصر” يضخ 2.7 مليار جنيه لتدشين مجمع “ماك” لتصنيع السيارات
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة استراتيجية تعكس تضافر الجهود بين القطاع المصرفي والقلاع الصناعية الكبرى، وقع بنك مصر اتفاقية تمويلية ضخمة مع شركة “ماك” (MAC) لتصنيع وسائل النقل، التابعة لمجموعة المنصور للسيارات، وبموجب هذا التعاقد، يمنح البنك تسهيلاً ائتمانياً متوسط الأجل بقيمة 2.7 مليار جنيه مصري، مخصصاً لإنشاء مجمع صناعي متكامل لتجميع السيارات بمدينة السادس من أكتوبر الجديدة، بإجمالي استثمارات تصل إلى 150 مليون دولار.
شراكة من أجل التوطين والاستدامة
شهدت مراسم التوقيع حضوراً رفيع المستوى، حيث قام الأستاذ هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، بتوقيع العقد مع الأستاذ أنكوش أرورا، الرئيس التنفيذي لمجموعة المنصور للسيارات. ويستهدف المشروع الذي يمتد على مساحة 126 ألف متر مربع بالقرب من ميناء أكتوبر الجاف، توطين صناعة فئات متنوعة من المركبات تشمل “السيدان”، والسيارات الرياضية (SUV)، والميكروباص.
وما يميز هذا المشروع هو تبنيه لتقنيات المستقبل؛ إذ صُمم المصنع ببنية تحتية مرنة تسمح بإنتاج المحركات التقليدية جنباً إلى جنب مع محركات الطاقة الجديدة، ما يضعه في قلب التحول العالمي نحو النقل المستدام تماشياً مع “رؤية مصر 2030”.

أرقام ومستهدفات: 50 ألف سيارة و10 آلاف فرصة عمل
من المقرر أن تكتمل العمليات الإنشائية للمصنع خلال العام الجاري 2026، على أن تبدأ عجلة الإنتاج الفعلي في الربع الأول من عام 2027، وتطمح “ماك” للوصول بطاقتها الإنتاجية القصوى في المرحلة الأولى إلى 50 ألف مركبة سنوياً.
وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، صرّح السيد أنكوش أرورا بأن هذا الاستثمار الضخم سيوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مؤكداً التزام المجموعة بأعلى معايير البيئة الخضراء وسلامة العاملين، معرباً عن ثقته العميقة في الجهاز المصرفي المصري وبنك مصر كشريك استراتيجي في هذه النهضة الصناعية.
بنك مصر.. محفز للتنمية الوطنية
وفي تعقيبه على الصفقة، أكد الأستاذ هشام عكاشة أن دعم صناعة السيارات يمثل ركيزة أساسية لخفض فاتورة الاستيراد ودعم الصناعات المغذية والأنشطة الوسيطة. ومن جانبه، أشار الأستاذ عمرو النقلي، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إلى أن البنك يستحدث حلولاً تمويلية مرنة لتعزيز تنافسية المنتج المحلي، وضمان استدامة النمو الاقتصادي.
بهذا التمويل، يؤكد “بنك مصر” مجدداً دوره الريادي ليس فقط كمؤسسة مالية، بل كمحرك أساسي للتنمية المستدامة، مساهماً في صياغة مستقبل مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات المتطورة.
