• 21 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

ترقب عالمي حذر لقرار الفيدرالي.. وتوقعات بخفض 25 نقطة أساس في ظل غياب البيانات

ترقب عالمي حذر لقرار الفيدرالي.. وتوقعات بخفض 25 نقطة أساس في ظل غياب البيانات

كتب/ ماجد مفرح

تتجه أنظار الأسواق المالية والاقتصادية العالمية نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، مترقبةً بحذر بالغ قرار السياسة النقدية المرتقب للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن هذا القرار مساء الأربعاء الموافق 29 أكتوبر 2025، في ختام اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الذي يستمر ليومين.

تحديات اتخاذ القرار في ظل نقص المؤشرات

يعقد هذا الاجتماع الذي يُعد قبل الأخير هذا العام في ظروف استثنائية فرضها استمرار الخلاف السياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين حول دعم التأمين الصحي، ما أدى إلى توقف دام لأسابيع في نشر معظم البيانات الاقتصادية الرسمية.

وفي سابقة نادرة، سيُضطر مسؤولو البنك المركزي إلى اتخاذ قرار مصيري بشأن أسعار الفائدة دون الاستناد إلى الصورة الكاملة المعتادة التي توفرها البيانات الاقتصادية الحكومية الرسمية.

هذا النقص في المؤشرات الحيوية يشكل تحديًا إضافيًا للفيدرالي، ويدفعه إلى الاعتماد بشكل أكبر على بيانات القطاع الخاص، مثل تقارير ثقة المستهلك ومؤشرات أسعار المنازل، والتي باتت تشكل مؤشرات بديلة وحاسمة لقياس القوة الحقيقية للاقتصاد الأمريكي.

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

التوقعات تشير إلى مواصلة التيسير النقدي

على الرغم من البيئة المعقدة، أصبحت التوقعات شبه محسومة بين الغالبية العظمى من الاقتصاديين والمستثمرين. وتشير هذه التوقعات إلى أن البنك المركزي سيمضي قدمًا في استراتيجيته للتيسير النقدي لدعم النمو الاقتصادي، على الرغم من استمرار الضغوط التضخمية.

ومن المتوقع أن يقرر الفيدرالي خفض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 25 نقطة أساس، ليصبح النطاق المستهدف الجديد بين 3.75% و 4.0%.

“باول” وورقة التشديد الكمي: نقطة التركيز الأهم

بينما بات قرار خفض الفائدة متوقعًا إلى حد كبير، فإن الأنظار ستتجه بشكل أكثر أهمية إلى المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي، جيروم باول. وينتظر المستثمرون بفارغ الصبر أي إشارات أو تصريحات من “باول” حول مستقبل برنامج خفض الميزانية العمومية (التشديد الكمي). وتدور تكهنات قوية في الأسواق حول إمكانية أن يعلن الفيدرالي رسميًا عن إنهاء هذا البرنامج في الاجتماع الحالي أو يقدم مؤشرات واضحة تقود إلى ذلك قريبًا، ما يمثل تحولًا كبيرًا في سياسته.

وفي سياق متصل، يظهر مؤشر الدولار الأمريكي استقرارًا نسبيًا، حيث يتداول قرب مستويات 99 نقطة. هذا الاستقرار مدعوم جزئيًا بتوقعات السوق لاستمرار نهج التيسير النقدي، وهو ما يؤثر عادة سلبًا على العملة الخضراء، إلا أن الدور المزدوج للدولار كأصل آمن في ظل حالة عدم اليقين العالمية يساهم في دعم المؤشر بشكل جزئي.

وتبقى حركة الدولار النهائية مرهونة بالمحضر التفصيلي لقرار الفيدرالي وتصريحات “باول” التي ستحدد المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.

المقال السابق

تباين طفيف.. أسعار العملات العربية والأجنبية في البنوك المصرية الاثنين 27 أكتوبر 2025

المقال التالي

وزير الخارجية يُجري اتصالات عاجلة مع فرنسا واليونان والسعودية والأردن حول غزة والسودان

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *