سعر الفائدة على طاولة المركزي غدًا.. هل تتجه البوصلة نحو التثبيت أم التغيير؟
كتب / ماجد مفرح
تترقب الأوساط الاقتصادية والمواطنون في مصر بلهفة وشغف بالغين نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده غدًا الخميس، الثامن والعشرين من أغسطس، وهو الاجتماع الخامس من أصل ثمانية اجتماعات مقررة خلال عام 2025، يأتي هذا الاجتماع في ظل ديناميكية اقتصادية معقدة، وتغيرات متسارعة على صعيد المؤشرات المالية العالمية والمحلية، ما يضع اللجنة أمام تحدٍ كبير في تحديد المسار الأنسب لسعر الفائدة.
تثبيت أم رفع؟ سيناريوهات محتملة للاجتماع المرتقب
بعد قرار البنك المركزي في اجتماعه الماضي بشهر يوليو بتثبيت أسعار الفائدة، يتجه الأنظار اليوم لمعرفة ما إذا كانت اللجنة ستستمر في هذا المسار أم ستتجه نحو تغيير جديد.
ففي يوليو الماضي، أبقت اللجنة على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 24.00%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 25.00%.
السيناريوهات المحتملة لهذا الاجتماع
السيناريو الأول: التثبيت. يرجح بعض المحللين استمرار البنك المركزي في سياسته الحالية، خاصةً إذا كانت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى استقرار نسبي في معدلات التضخم، هذا القرار قد يبعث برسالة طمأنينة للمستثمرين بأن السياسة النقدية تسير بخطى ثابتة ومدروسة، مما يدعم استقرار السوق.
السيناريو الثاني: الرفع أو الخفض. على الرغم من أن التثبيت يبدو الخيار الأقرب للكثيرين، إلا أن بعض الآراء لا تستبعد تغييرًا في سعر الفائدة، سواء بالرفع لمواجهة أي ضغوط تضخمية قد تظهر، أو بالخفض لدعم النشاط الاقتصادي في حال سمحت الظروف بذلك.
اجتماعات البنك المركزي المتبقية في 2025
يُعد اجتماع غدًا الخميس هو الخامس ضمن سلسلة من الاجتماعات المخططة مسبقًا من قبل البنك المركزي خلال هذا العام. وبعد هذا الاجتماع، تتبقى ثلاثة اجتماعات أخرى على مدار العام، وهي:
الخميس، 2 أكتوبر 2025.
الخميس، 20 نوفمبر 2025.
الخميس، 25 ديسمبر 2025.
هذه الأجندة الزمنية تمنح البنك المركزي مرونة في التكيف مع أي مستجدات اقتصادية قد تطرأ، وتؤكد على التزامه بمراجعة السياسة النقدية بشكل دوري لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي.
في النهاية، قرار غدًا سيكون حاسمًا وله تداعيات مباشرة على تكلفة الاقتراض والاستثمار في مصر، وكذلك على مدخرات الأفراد، ما يجعله حديث الساعة في الشارع المصري قبل إعلانه بساعات.
