صرخة استغاثة من السياحة للرئاسة.. زيادة رسوم التأشيرات “تهدد المكاسب وتخدم المنافسين”
كتب / ماجد مفرح
وجه الاتحاد المصري للغرف السياحية نداءً عاجلاً وحاسماً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، للتدخل الفوري والعاجل، لوقف مشروع قرار مفاجئ يقضي بزيادة رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر بمبلغ إضافي، خلافاً لقيمتها الحالية.
تأثير سلبي وخسارة تنافسية متوقعة
أكد الاتحاد أن هذا القرار، الذي أقره مجلس النواب مؤخراً ضمن موافقته على مشروع قانون لفرض رسوم على خدمات وزارة الخارجية، يُعد “قنبلة موقوتة” تهدد المسار الإيجابي للحركة السياحية الوافدة.
وشدد الاتحاد، في بيانه، على أن الزيادة الإضافية في رسوم التأشيرة سوف تؤثر بالسلب بشكل كبير على أعداد السياح، وستحد من النمو المستمر الذي تشهده السياحة المصرية، بل قد تؤدي إلى تراجعها، وأوضح الاتحاد أن هذا القرار يضعف موقف مصر التنافسي بشدة لصالح الدول المجاورة والمنافسة في المنطقة.
خطاب رسمي للوزير وأزمة تلوح في الأفق
أرسل حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، خطاباً رسمياً إلى وزير السياحة والآثار، مطالباً بسرعة تدخل الوزير لحل هذه المشكلة قبل أن تتحول إلى أزمة عاصفة تهدد صناعة السياحة بأكملها.
وأشار الشاعر في خطابه إلى أن القطاع الخاص فوجئ بما نُشر في الصحف عن موافقة مجلس النواب على مشروع القرار بزيادة الرسوم بمبلغ دولاري يُضاف إلى الرسوم الحالية.
انعكاسات دولية وتحذيرات من منظمي الرحلات
كشفت رسالة رئيس الاتحاد أن منظمي الرحلات الدوليين أكدوا بالإجماع أن هذا القرار سيؤثر سلباً على أعداد السياحة الوافدة، وسيدفعهم إلى خفض أعداد مقاعد الطيران المخصصة لمصر في جميع الأسواق لتقليل المخاطر.
هذا التحرك السلبي المنتظر كان له صدى واضح خلال مشاركة الوفد المصري في بورصة لندن الدولية للسياحة التي اختتمت أعمالها مؤخراً، حيث خيّمت أصداء قرار الزيادة على الأجواء الإيجابية والزخم الكبير الذي شهده الجناح المصري، رغم قوة المشاركة.
فجوة الـ 120 دولاراً تفوق للمنافسين
عدد رئيس اتحاد الغرف السياحية السلبيات الناتجة عن القرار، مؤكداً أن هذه الزيادة ستمنح الأسواق السياحية المنافسة ميزة تنافسية كبيرة، لتصبح أكثر جذباً للسائح بفضل الأسعار الأكثر تنافسية التي تقدمها.
ولفت الشاعر إلى أن تكلفة الرحلات لمصر تزداد حالياً بحوالي 120 دولاراً عن أقرب الدول المنافسة، بسبب رسوم التأشيرة وتكلفة الوقود وأسعار الخدمات الأرضية. أي زيادة إضافية سوف تزيد الفجوة وتؤدي إلى تراجع النمو السياحي.
وضرب الشاعر مثالاً بالدول المجاورة التي تُصدر تأشيرة الدخول لرعايا دول الاتحاد الأوروبي (التي تشكل الأغلبية العظمى من الجنسيات الوافدة لمصر) دون مقابل.
وأعرب حسام الشاعر عن أسف واستغراب القطاع السياحي من صدور مثل هذه القرارات في الوقت الذي كان ينتظر فيه القطاع تسهيلات كبيرة تهدف إلى مضاعفة النمو السياحي، خاصة بعد الزخم العالمي الكبير والرغبة المتزايدة في زيارة مصر في أعقاب افتتاح المتحف المصري الكبير. ويرى القطاع أن القرار يتناقض مع آماله في تحقيق طفرة سياحية كبرى.
