غوتيريش في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. “لا حقوق ولا سلام دون صحافة حرة”
كتب/ ماجد مفرح
في اليوم الثالث من مايو، وهو الموعد السنوي الذي يحيي فيه العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صرخة تحذير وتذكير بالدور الوجودي الذي تلعبه الكلمة الحرة في صيانة المجتمعات، وشدد غوتيريش في رسالته على أن حرية الإعلام ليست مجرد حق مهني، بل هي الحصن الذي يحمي كافة الحريات الإنسانية الأخرى.
الصحافة.. العمود الفقري للمجتمعات العادلة
أكد الأمين العام أن أي مجتمع يطمح للعدالة والحرية لا يمكنه الاستغناء عن صحافة قوية ومستقلة، ووصف غوتيريش العمل الصحفي بأنه “العمود الفقري” للبنية المجتمعية، مشيراً إلى أن غياب الحقيقة يعني انهيار الثقة بين الشعوب ومؤسساتها.
وفي تدوينة له عبر الحساب الرسمي للأمم المتحدة، قطع غوتيريش الشك باليقين قائلاً: “كل الحريات تعتمد على حرية الصحافة”، واعتبر أن محاولات تقييد الإعلام هي في جوهرها محاولة لتقويض حقوق الإنسان بجميع أشكالها.

معادلة السلام والتنمية
لم يربط غوتيريش حرية الصحافة بالجانب الحقوقي فحسب، بل مدّ الخطوط لتشمل الاستقرار العالمي والرفاه الاقتصادي، حيث أوضح:
“بدون حرية الصحافة، لا يمكن أن تكون هناك حقوق إنسان، ولا تنمية مستدامة، ولا سلام”.
هذه المعادلة الثلاثية توضح أن التنمية الحقيقية تتطلب شفافية ومساءلة، وكلاهما لا يتحقق إلا بوجود “سلطة رابعة” تراقب وتكشف الحقائق دون خوف من تنكيل أو ملاحقة.
نداء لحماية “قادة الحقيقة”
وفي ختام رسالته، وجّه غوتيريش نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة الانتقال من الأقوال إلى الأفعال فيما يخص حماية الكوادر الصحفية، ودعا إلى بناء عالم يكون فيه نقلة الحقيقة في مأمن من الاستهداف والتهديد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الصحفيون حول العالم تحديات متزايدة، تتراوح بين العنف الجسدي والملاحقات القانونية، مما يجعل من دعوة الأمين العام “لتوفير الحماية لحقوق الصحفيين” ضرورة ملحة لضمان بقاء الحقيقة ناصعة في وجه التضليل.
