فاتورة الكهرباء ليست للإنارة فقط.. كواليس خصم “رسوم القمامة” من الكارت “اعرف الحكايه”
كتب/ ماجد مفرح
في الآونة الأخيرة، تصدرت تساؤلات المواطنين منصات التواصل الاجتماعي حول الأرقام المخصومة من شحنات عدادات الكهرباء مسبوقة الدفع تحت بند “رسوم النظافة”، وبينما يرى البعض مبالغ زهيدة لا تتخطى الجنيهات، يُصدم أصحاب المنشآت الكبرى بأرقام قد تلامس سقف الـ 20 ألف جنيه، مما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول المعايير التي تحكم هذه المنظومة.
رحلة النفايات.. خدمة مميكنة وليست عشوائية
أكدت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن هذه الرسوم ليست “ضريبة” إضافية، بل هي مقابل خدمة لوجستية متكاملة ببدأ من لحظة خروج النفايات من باب العقار وحتى التخلص الآمن منها في المدافن الصحية.
وأوضحت المصادر أن الوزارة تعمل هنا كـ “جهة تحصيل” فقط لصالح الدولة لضمان استدامة عمليات الجمع والنقل وتطوير المعدات.
التدرج الاجتماعي والمكاني: من 2 جنيه إلى الـ “فئات العليا”
لا تُفرض الرسوم بشكل موحد، بل تخضع لمعادلة دقيقة تراعي البعد الاجتماعي والمكاني، وفيما يلي تفصيل لخارطة التحصيل:
السكن المنزلي:
يبدأ من 2 جنيه فقط في القرى والأحياء البسيطة، ويتدرج ليصل إلى 40 جنيهاً كحد أقصى في الأحياء الراقية والشقق ذات المساحات الكبيرة.
المقرات الإدارية والمهنية:
تشمل العيادات والمكاتب والمحلات الصغيرة، وتبدأ رسومها من 30 جنيهاً وتصل إلى 100 جنيه.

القطاع العام والتعليم:
نظراً لحجم الإشغال والمخلفات الناتجة، قد تصل رسوم المنشآت الحكومية والتعليمية إلى 5000 جنيه شهرياً.
الكيانات العملاقة:
هنا يكمن الرقم الأكبر، حيث تبدأ رسوم المولات والمنشآت الصناعية من 1000 جنيه وتتصاعد لتصل إلى 20 ألف جنيه، وذلك نظراً لضخامة الأثر البيئي وحجم النفايات الناتج عن هذه الأنشطة.
من يحدد “الرقم الفعلي”؟
كشفت المصادر أن القرار النهائي في تحديد القيمة يرجع إلى المحافظ المختص بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية. التقييم لا يتم اعتباطاً، بل يستند إلى ثلاثة معايير: نوع النشاط، الموقع الجغرافي، ومستوى الخدمة الفعلي المقدم في المنطقة.
وتقديراً لخصوصيتها، أعفى القانون دور العبادة من “مساجد وكنائس” تماماً من هذه الرسوم. كما يسمح التشريع بمراجعة القيم كل سنتين بزيادة لا تتخطى 10%، لضمان ملاحقة تكاليف التشغيل وتحسين جودة البيئة للمواطن.
