قفزة جديدة لأسعار الألومنيوم عالميًا مع اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط
واصلت أسعار الألومنيوم ارتفاعها في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بمخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، في ظل التوترات العسكرية والتصعيد الإقليمي الذي يؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وسجل سعر الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن ارتفاعًا بنحو 1.6% ليصل إلى نحو 3499 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى يقترب منه المعدن منذ أبريل 2022، بعد مكاسب قوية بلغت قرابة 10% خلال الأسبوع الماضي، في واحدة من أسرع موجات الصعود التي يشهدها السوق منذ عدة أعوام.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل مخاوف متزايدة لدى المتعاملين في الأسواق من تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، الذي يمثل نحو 8 إلى 9% من الإنتاج العالمي للألومنيوم، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر في توازن العرض والطلب عالميًا.
وزادت حدة القلق في السوق بعد إعلان عدد من كبار المنتجين في المنطقة حالة “القوة القاهرة” على بعض عقود التوريد، من بينهم شركة ألمنيوم البحرين (Alba)، التي أوقفت شحنات المعدن بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة المعادن والطاقة عالميًا.
كما أعلنت شركة قطالوم القطرية (Qatalum)، وهي مشروع مشترك مع شركة Norsk Hydro النرويجية، بدء إجراءات إيقاف تشغيل أحد أكبر مصاهر الألومنيوم في المنطقة بعد تعطل إمدادات الغاز، وهو ما يزيد من احتمالات نقص المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد محللون أن استمرار الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار، خاصة أن أكثر من 5 ملايين طن من الألومنيوم يتم نقلها سنويًا عبر هذا الممر البحري الحيوي، ما يجعل السوق العالمي حساسًا لأي تعطلات لوجستية في المنطقة.
وتشير تقديرات مؤسسات مالية دولية إلى أن أسعار الألومنيوم قد تتجه إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الأزمة الجيوسياسية وتعطل الإنتاج أو الشحن في الشرق الأوسط، في وقت يشهد فيه السوق العالمي بالفعل تراجعًا في المخزونات وارتفاعًا في الطلب الصناعي على المعدن المستخدم في قطاعات النقل والبناء والطاقة.
