قمة الابتكار بنيروبي.. تحالف “السيسي وماكرون وروتو” يدشن حقبة “أفريقيا نحو الأمام”
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل الشراكات القارية، انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي أعمال القمة الأفريقية الفرنسية تحت شعار طموح: “أفريقيا نحو الأمام”، وشهد مركز كينياتا الدولي للمؤتمرات توافدًا رفيع المستوى للقادة والزعماء، يتقدمهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمضيف الرئيس الكيني ويليام روتو، وسط ترقب دولي لما سيسفر عنه هذا التكتل من قرارات مصيرية.
ثلاثية القيادة ورؤية المستقبل
تكتسب هذه القمة ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً، حيث يسعى القادة الثلاثة إلى رسم “خارطة طريق” متكاملة تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون.
ويهدف الحضور المصري القوي، ممثلاً في الرئيس السيسي، إلى تعزيز العمل المشترك في ملفات التنمية المستدامة، بينما يسعى الجانب الفرنسي لتعميق الروابط الاقتصادية مع القارة السمراء من بوابة الابتكار والرقمنة.
أجندة شاملة.. من السلم القاري إلى الاقتصاد الأزرق
لا تقتصر القمة على البروتوكولات الدبلوماسية، بل تقتحم ملفات شديدة التعقيد والحيوية، حيث يتصدر السلم والأمن قائمة المناقشات لضمان استقرار البيئة الاستثمارية. كما تضع القمة ملفات الطاقة التقليدية والمتجددة على رأس أولوياتها، تماشياً مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
وعلى صعيد آخر، برزت قضايا الاقتصاد الأزرق والتحول الرقمي كمحاور ارتكاز للنقاش، بهدف استغلال الموارد البحرية الأفريقية بشكل مستدام وتوطين التكنولوجيا الحديثة لدعم التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة.
منتدى الابتكار.. نبض الشركات الناشئة
تمهيداً للجلسة الافتتاحية، شهدت فعاليات الأمس حراكاً اقتصادياً لافتاً من خلال “منتدى الأعمال والابتكار”. وقد تميز المنتدى بمشاركة واسعة من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة من أفريقيا وفرنسا.
وكان لافتاً الحضور الميداني للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الجلسات الحوارية، حيث ركزت المداولات على حلول الدعم اللوجستي وتحديات الرقمنة.
ويعكس هذا المنتدى رغبة حقيقية في تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، مما يجعل من “نيروبي” اليوم منصة انطلاق حقيقية لأفريقيا نحو آفاق اقتصادية أكثر رحابة واستدامة.
