قناص بطولات الأهلي لاعبًا ورئيسًا.. محمود الخطيب يحتفل بعيد ميلاده الـ71
كتب/ ماجد مفرح
يحتفل اليوم، الخميس 30 أكتوبر 2025، محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي وأسطورته الحية، بعيد ميلاده الحادي والسبعين، وسط حب وتقدير من جماهير الكرة المصرية والعربية، التي لا تزال تضعه في مكانة خاصة كأحد أعظم من لمسوا كرة القدم في مصر وإفريقيا. ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على اعتزاله، فإن اسم “بيبو” لا يزال حاضرًا في ذاكرة عشاق اللعبة كرمز للموهبة، والإنجاز، والقيادة.
بداية الحكاية.. ميلاد نجم استثنائي
بدأت رحلة محمود الخطيب مع النادي الأهلي عام 1974، بعد أن لفت الأنظار في مباراة ودية جمعت المارد الأحمر بنادي النصر. سرعان ما أثبت الشاب القادم من شبين القناطر أنه مشروع أسطورة، فسجل في موسمه الأول أكثر من 20 هدفًا، ليعلن انطلاق مسيرة لاعب استثنائي سيكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الكرة المصرية.
خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كان الخطيب أحد الأعمدة التي صنعت مجد الأهلي، بعدما قاد الفريق للفوز بـ 10 ألقاب دوري ممتاز، و5 كؤوس مصر، ولقبين لدوري أبطال إفريقيا (1982 و1987)، فضلًا عن ثلاث بطولات كأس الكؤوس الإفريقية. ونجح في تسجيل 37 هدفًا قاريًا، ليصبح من أبرز هدافي إفريقيا على مر التاريخ.

بيبو والمنتخب.. إنجازات بحجم الوطن
مع منتخب مصر، لم يكن الخطيب أقل تألقًا، إذ قاد “الفراعنة” لتحقيق لقب كأس الأمم الإفريقية 1986 بالقاهرة، بعد التغلب على الكاميرون بركلات الترجيح، كما شارك في الأولمبياد مرتين (1980 و1984). وفي عام 1983، حصد جائزة أفضل لاعب في إفريقيا من مجلة “فرانس فوتبول”، ليصبح أول مصري وعربي ينال هذا الشرف.
كما دخل نادي المائة في الدوري المصري برصيد 108 أهداف، واعتزل بعد مسيرة حافلة بـ 154 هدفًا مع الأهلي و28 هدفًا مع المنتخب الوطني.

الخطيب رئيسًا.. بطولات تتحدث عنه
لم يغب الخطيب عن الساحة بعد اعتزاله، بل انتقل إلى الإدارة الرياضية، فشغل منصب أمين صندوق الأهلي عام 2000، ثم نائب الرئيس في عهد حسن حمدي (2004–2013)، قبل أن يتولى رئاسة النادي الأهلي عام 2017، مجددًا الثقة في شخصه خلال دورة ثانية مستمرة حتى الآن.
وتحت قيادة محمود الخطيب، واصل الأهلي كتابة التاريخ، فحقق الفريق 22 بطولة، منها 6 ألقاب دوري، و3 كؤوس مصر، و6 سوبر محلي، و4 دوري أبطال إفريقيا، إضافة إلى لقبين للسوبر الإفريقي، و3 برونزيات في كأس العالم للأندية، إلى جانب تتويج عالمي في بطولة الإنتركونتيننتال.
جدير بالذكر أن محمود الخطيب يظل مثالًا يُحتذى في الالتزام، والعطاء، والقيادة، سواء لاعبًا سحر القلوب بمهارته، أو رئيسًا قاد الأهلي ليبقى على القمة. وبين جيل صنعه بقدمه، وجيل يقوده بعقله، يبقى “بيبو” عنوانًا خالدًا لـ روح الأهلي وقناص البطولات.
