ماراثون اتصالات لوزير الخارجية.. تحرك مصري واسع لنزع فتيل الانفجار الإقليمي بتوجيهات رئاسية
كتب/ ماجد مفرح
في ظل منعطف تاريخي دقيق يهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وفي سباق مع الزمن مع قرب انتهاء المهل السياسية الدولية، شهدت القاهرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً قاده الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ماراثون دبلوماسي عابر للحدود
أجرى الوزير عبد العاطي سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى، شملت مبعوث واشنطن الخاص “ستيف ويتكوف”، ونظراءه في المملكة العربية السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين، بالإضافة إلى وزراء خارجية تركيا وباكستان وإيران، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
استهدفت هذه التحركات بناء جبهة دبلوماسية متماسكة قادرة على لجم التصعيد العسكري المتسارع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير مسبوقة.
تحذيرات من تداعيات وخيمة
وخلال هذه المشاورات، نقل وزير الخارجية المصري رؤية القاهرة المحذرة من أن التصعيد الحالي لا يهدد الأمن السياسي فحسب، بل يمتد ليضرب عصب الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والغذاء.
وشدد عبد العاطي، على أن استمرار نهج التصعيد العسكري سيؤدي إلى تداعيات “جيوسياسية وخيمة”، داعياً إلى ضرورة إعلاء صوت الحكمة وتغليب لغة الحوار كبديل وحيد لآلة التدمير، خاصة في ظل المقترحات المطروحة حالياً لخفض التوتر.
رفض المساس بالسيادة العربية
وعلى صعيد حماية الأمن القومي العربي، جددت مصر موقفها الصارم والرافض تماماً لأي استهداف للمنشآت المدنية أو البنية التحتية التي تمثل مقدرات الشعوب.
وأكد الوزير إدانة مصر القاطعة للهجمات التي تعرضت لها دول الخليج والأردن والعراق، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للسيادة العربية وخرقاً صريحاً لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
تنسيق مستمر لنزع فتيل الأزمة
واختتمت الاتصالات بتوافق واسع على تكثيف الجهود الدبلوماسية خلال الأيام القليلة القادمة، مع استمرار التنسيق المشترك بين القاهرة وشركائها الإقليميين والدوليين.
ويبقى الهدف المصري ثابتاً: صياغة مسار يؤدي إلى تهدئة فورية تحمي السلم والأمن الإقليميين والدوليين من عواقب انفجار وشيك قد لا تحمد عقباه.
