مصر أمام “محافظي الذرية”: الدبلوماسية هي الضمانة لأمن المنطقة
كتبت – يوستينا ألفي
أكد السفير محمد نصر، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد القادر على صون الأمن النووي والإقليمي، محذرًا من مخاطر التصعيد وانعكاساته على استقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة مصر أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث شدد السفير محمد نصر على أهمية الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضرورة حماية المنشآت النووية من أي تهديدات قد تعرض سلامة المدنيين أو البيئة لمخاطر جسيمة.
وأوضح أن مصر تتابع بقلق التطورات الإقليمية المتسارعة، مؤكدة أن أي تصعيد من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين. كما جدد التزام القاهرة بدعم كل المسارات السياسية التي تعزز الحوار وتخفض حدة التوتر، انطلاقًا من ثوابتها الداعية إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وأشار المندوب الدائم إلى أن حماية المنشآت النووية، خاصة في أوقات النزاعات، تمثل مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون، في ظل ما قد يترتب على استهدافها من تداعيات كارثية تتجاوز حدود الدول المعنية. وأكد في هذا السياق دعم مصر الكامل لدور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق والرقابة الفنية وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
واختتم السفير محمد نصر كلمته بالتشديد على أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يتطلب تغليب لغة الحوار وتفعيل الآليات الدبلوماسية متعددة الأطراف، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الأزمات، ويعزز منظومة الأمن الجماعي القائمة على احترام السيادة والقانون الدولي.
