مصر وأوغندا تعززان التعاون المائي بمشروعات جديدة وتمويل 6 ملايين دولار
كتبت – يوستينا ألفي
في خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكة الإفريقية في إدارة الموارد المائية، عقد الدكتور هاني سويلم اجتماعًا مع السيدة بياتريس أتيم أنور، لبحث سبل دعم التعاون الثنائي بين مصر وأوغندا في قطاع المياه.
وأكد وزير الموارد المائية والري حرص مصر على توطيد علاقاتها مع الدول الإفريقية، خاصة دول حوض النيل، مشددًا على التزام القاهرة بدعم جهود التنمية المستدامة وتحسين إدارة الموارد المائية في القارة.
وشهد اللقاء توقيع محضر اجتماعات اللجنة التوجيهية المصرية الأوغندية، التي انعقدت في القاهرة يومي 30 و31 مارس 2026، حيث تم الاتفاق على خطة تنفيذية لتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة في مجال “الإدارة المتكاملة للموارد المائية”، بقيمة 6 ملايين دولار.
وتشمل المشروعات المتفق عليها إنشاء خزانات مياه، وحفر آبار جوفية جديدة، وتطوير الآبار القائمة وتحويلها للعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات الكوادر العاملة في قطاع المياه والبيئة بأوغندا.
كما ناقش الجانبان عددًا من المشروعات والدراسات المستقبلية، التي سيتم تنفيذها عبر الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار، لدعم مشروعات التنمية والبنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي.
ويعود تاريخ التعاون بين البلدين إلى عام 1949، حين ساهمت مصر في تمويل إنشاء سد “أوين” بأوغندا، وهو ما يُعد نموذجًا مبكرًا للتعاون الإقليمي. وتواصل هذا التعاون عبر تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية، من أبرزها مشروع مكافحة الحشائش المائية في بحيرات بحيرة فيكتوريا وبحيرة كيوغا وبحيرة ألبرت، ونهر كاجيرا، بما أسهم في تحسين الملاحة والصيد والحالة البيئية.
كما شملت الجهود المصرية تطوير المراسي النهرية وأسواق الأسماك، وإنشاء آبار جوفية وسدود لتجميع مياه الأمطار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع للحد من الفيضانات في منطقة كاسيسي، عبر أعمال حماية على نهر نياموامبا، ما ساهم في حماية المجتمعات المحلية وتعزيز الأمن الغذائي.
ويعكس هذا التعاون المتنامي بين مصر وأوغندا رؤية مشتركة لتعزيز التكامل الإفريقي، ودعم الاستقرار والتنمية المستدامة في دول حوض النيل.
