مصر والتحوط من أزمات الطاقة.. لماذا قررت الحكومة تعليق مراجعة أسعار المحروقات؟
كتب/ ماجد مفرح
تتصدر أسعار المحروقات قائمة اهتمامات الشارع المصري بشكل يومي، حيث يترقب المواطنون وأصحاب المركبات وأرباب المهن المرتبطة بالنقل أي تحركات جديدة في أسعار البنزين والسولار، ويأتي هذا الاهتمام المتزايد مع حلول المواعيد التي كانت محددة دورياً لانعقاد لجنة تسعير الوقود، وسط تساؤلات ملحة: هل نحن بصدد زيادة جديدة أم تتجه الدولة نحو تثبيت الأسعار لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي؟
رؤية الدولة لمواجهة التحديات العالمية
في خطوة تهدف إلى طمأنة الأسواق وتحقيق نوع من التنبؤ الاقتصادي، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في وقت سابق عن توجه استراتيجي يقضي بتعليق المراجعات الدورية التي كانت تتم كل ثلاثة أشهر.
وبناءً على هذا القرار، من المقرر استمرار العمل بالأسعار الحالية حتى أكتوبر 2026 على الأقل، ما لم تحدث هزات اقتصادية عنيفة أو تطورات استثنائية غير متوقعة في تكلفة الإنتاج أو الأسواق العالمية تستوجب التدخل الفوري.
ويأتي هذا القرار في ظل سعي الحكومة الحثيث لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، مع التركيز على تشغيل معامل التكرير الوطنية بكامل طاقتها الإنتاجية، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب لضمان استمرارية تدفق الاستثمارات في قطاع البحث والإنتاج، خاصة بعد الضغوط التي فرضتها الأزمات الجيوسياسية الأخيرة.

خريطة الأسعار الرسمية الحالية
تعمل محطات الوقود في كافة أنحاء الجمهورية وفقاً لآخر تحديث رسمي أقرته الوزارة في شهر مارس الماضي، وتتمثل الأسعار الحالية التي يتم الالتزام بها في الآتي:
بنزين 95:
24 جنيهًا للتر.
بنزين 92:
22.25 جنيهًا للتر.
بنزين 80:
20.75 جنيهًا للتر.
السولار:
20.50 جنيهًا للتر.
غاز تموين السيارات:
يتراوح ما بين 10 و13 جنيهًا للمتر المكعب.
قطاع المنزلي والتجاري.. أسعار أسطوانات البوتاجاز
أما فيما يخص استهلاك المنازل والقطاعات التجارية، فقد استقرت أسعار أسطوانات البوتاجاز لتصل سعة 12.5 كجم (المنزلية) إلى 275 جنيهًا، بينما تبلغ الأسطوانة التجارية سعة 25 كجم نحو 550 جنيهًا، وتشدد وزارة البترول بالتنسيق مع الجهات الرقابية قبضتها على الأسواق لضمان عدم التلاعب بهذه الأسعار الرسمية وحماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية.
وأوضح المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول، أن عملية التقييم تخضع لمراقبة يومية دقيقة، مشيراً إلى أن مصر تتأثر مباشرة بالتقلبات العالمية، وهو ما دفع أكثر من 50 دولة لاتخاذ إجراءات مشابهة لمواجهة الأزمات الاقتصادية الراهنة.
وتؤكد الوزارة أن الهدف الأساسي هو ضمان استدامة توفر الوقود في السوق المحلية دون انقطاع، مع الحفاظ على توازن دقيق بين تكلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطن.
