ملاذ الأمان: مصر تحيي ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إليها كملاذًا للأمان والسلام
كتب/ ماجد مفرح
تستقبل مصر اليوم ذكرى تفيض بالروحانية والقدسية، ذكرى دخول السيد المسيح برفقة السيدة العذراء والبار يوسف النجار إلى أرض مصر، إننا إذ نستدعي هذا الحدث الجليل، فإننا نستحضر واحدة من أعظم المحطات الروحية والإنسانية في تاريخ وطننا الممتد عبر آلاف السنين، ففي تلك اللحظة التاريخية الفارقة، فتحت مصر ذراعيها واحتضنت هذه الرحلة المباركة، لتتحول من مجرد مأوى جغرافي إلى حصنٍ منيع وملاذٍ حقيقي للأمان والسلام، حاميةً للمحبة في وجه الطغيان.
رسالة خالدة للتعايش السلمي والتسامح
لم تكن رحلة العائلة المقدسة مجرد عبور عابر في صفحات التاريخ، بل كانت ولا تزال رسالة خالدة محفورة في وجدان الأرض والناس، إنها تؤكد للعالم أجمع، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه الأرض المباركة كانت وستظل دائمًا مهدًا للمحبة والتسامح، وواحة تجمع شمل التعايش السلمي بين جميع أبنائها دون تفرقة أو تمييز. هذه الرحلة أسست لثقافة الانفتاح الإنساني التي تميزت بها الشخصية المصرية عبر العصور.
“إن لجوء العائلة المقدسة إلى مصر يمثل صك أمان تاريخي، أثبتت فيه مصر للعالم أنها كانت وما زالت ملاذ المستضعفين وأرض الطمأنينة.”

فخر مصري ممتد وقيم إنسانية أصيلة
تبقى هذه الذكرى السنوية مصدر فخر واعتزاز لكل مصري ومصرية، فهي تجسيد حي وعملي لقيم الرحمة، والكرم، والإنسانية التي شكلت النواة الأساسية لحضارتنا العريقة. فالترحيب الذي لاقته العائلة المقدسة في القرى والمدن المصرية التي مرت بها، يعكس أصالة هذا الشعب الذي يرى في إكرام الغريب وإيواء الخائف واجبًا مقدستًا، إنها الحضارة التي لا تزداد بمرور السنين إلا عمقًا ورسوخًا في قيم الإخاء.
مصر.. حاضنة التنوع ومنارة السلام
مع كل إشراقة لهذه الذكرى، يتجدد فينا الأمل والفخر بوطن استثنائي صهر التنوع في بوثقة واحدة من المحبة.
كل عام ومصرنا العزيزة بألف خير، سالمة ومستقرة، مستمرة في حمل رسالتها السامية كمنارة للسلام العالمي، وحاضنة دافئة للتنوع والمحبة والأخوة بين جميع أبنائها الذين يعيشون معًا تحت سماء واحدة، لبناء مستقبل يليق بتاريخهم المشرف.
