«ميثاق الشركات الناشئة».. الحكومة تطلق شراكة جديدة لدعم الابتكار وتمكين رواد الأعمال
كتبت – يوستينا ألفي
في خطوة جديدة لتعزيز بيئة ريادة الأعمال في مصر، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اللقاء التشاركي الأول لتفعيل «ميثاق الشركات الناشئة»، بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إلى جانب ممثلي 50 شركة ناشئة ونخبة من مسؤولي الحكومة والقطاع الخاص ورواد الأعمال.
ويأتي اللقاء في إطار توجه الدولة لدعم الشركات الناشئة والمشروعات المبتكرة، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمار وريادة الأعمال، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية مصر 2030» للتحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.
وأكد الدكتور حسين عيسى، خلال كلمته، أن ملف ريادة الأعمال أصبح أحد المحاور الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز فرص العمل، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تيسير الإجراءات أمام الشركات الناشئة وتقديم مختلف أوجه الدعم لتمكينها من التوسع والمنافسة.
وأوضح أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للدولة، خاصة في ظل التحولات العالمية التي جعلت سوق العمل أكثر تنافسية وترابطًا، مؤكدًا أن الحكومة تراهن على قدرات الشباب وأفكارهم الابتكارية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن اللقاء يمثل بداية لسلسلة من الاجتماعات الدورية مع أصحاب الشركات الناشئة للاستماع إلى التحديات التي تواجههم والعمل على حلها بشكل مباشر، موضحًا أن «ميثاق الشركات الناشئة» يعد خطوة استراتيجية لتوحيد جهود الدولة وتحسين البيئة الداعمة للابتكار.
وأشار الوزير إلى تفعيل دور «مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار» ليكون منصة رئيسية لدعم الابتكارات المستدامة وربط الأفكار الواعدة بفرص التمويل والأسواق، إلى جانب إطلاق مشروع جديد لتوثيق قصص نجاح الشباب ورواد الأعمال بهدف تحفيز الأجيال الجديدة على خوض تجربة العمل الحر.
وأضاف أن البرنامج التنفيذي للميثاق يتضمن حزمة من الإجراءات تشمل تحسين البيئة التنظيمية للشركات الناشئة، وتطوير برامج التثقيف المالي، وتسهيل الوصول إلى التمويل، ودعم التكنولوجيا والتحول الرقمي، فضلًا عن تعزيز فرص النفاذ للأسواق المحلية والدولية.
وشهد اللقاء جلسات نقاشية مفتوحة استعرض خلالها عدد من رواد الأعمال تجاربهم الناجحة والتحديات التي تواجه شركاتهم، كما تم توزيع شهادات تصنيف للشركات الناشئة المتميزة، في خطوة تستهدف تحفيزها على النمو وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وتوفر بيئة مناسبة لنمو الشركات الناشئة وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
