وزير المالية مع “شباب التنسيقية”.. الإيرادات الاستثنائية لخفض الدين “أولاً”
كتب/ ماجد مفرح
في لقاء اتسم بالشفافية والخطط الطموحة، رسم أحمد كجوك، وزير المالية، ملامح السياسة المالية للدولة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة تتبنى استراتيجية “المكاشفة والمشاركة” مع كافة القوى السياسية والوطنية، وخلال حواره المفتوح مع “تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين”، شدد الوزير على أن الواقع الاقتصادي يتطلب رؤية شاملة لا تعتمد على “الحلول السحرية”، بل على خطوات متكاملة توازن بين الانضباط المالي وتحفيز الاستثمار.
استهداف المديونية وإدارة الفائض
أعلن الوزير عن قرار حاسم بشأن إدارة الموارد السيادية، حيث كشف عن توجه الوزارة لاستغلال أي إيرادات استثنائية بشكل مباشر وفوري لخفض حجم الدين العام.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقليص مؤشرات المديونية لأجهزة الموازنة، مما يساهم في خلق “حيز مالي” يسمح للدولة بالتوسع في برامج الحماية الاجتماعية ودعم المستثمرين.
وأوضح كجوك أن الهدف ليس مجرد تحسين الأرقام، قائلًا: “لن أكون سعيدًا بتحسين المؤشرات المالية إذا كان ذلك سيؤدي إلى انكماش النشاط الاقتصادي”.

شراكة الثقة وحوافز ريادة الأعمال
أكد الوزير أن الوزارة تعمل على ترسيخ “شراكة الثقة” مع مجتمع الأعمال عبر حزم تسهيلات ضريبية وجمركية غير مسبوقة. وكشف كجوك عن إطلاق منظومة ضرائب مبسطة تستهدف دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، مشيرًا إلى توفير تمويلات منخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون لهذا النظام الجديد، بالإضافة إلى إنشاء مراكز ضريبية مميزة للممولين الملتزمين.
وفيما يخص القطاعات الإنتاجية، أوضح الوزير أن الموازنة الجديدة خصصت 48 مليار جنيه لدعم وتنشيط الصادرات، مع التركيز على قطاعات التكنولوجيا والتعهيد.
كما أشار إلى أن قطاع الطاقة سيكون له نصيب الأسد من الاهتمام، حيث تستهدف الدولة زيادة قوية في حجم الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين، مما ينعكس إيجابًا على تكاليف الإنتاج للمستثمرين والأعباء المعيشية للمواطنين.
الاستثمار في الإنسان وبرنامج الطروحات
اختتم الوزير حديثه بتأكيد انحياز الموازنة لقطاع التنمية البشرية وتحسين الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن برنامج الطروحات الحكومية سيشهد “نقلة نوعية” في الفترة المقبلة.
يُذكر أن اللقاء أداره النائب أكمل نجاتي، بمشاركة واسعة من نواب الشيوخ والبرلمان وقيادات وزارة المالية، في إطار تعزيز لغة الحوار بين السلطة التنفيذية والدوائر السياسية الشبابية.
