• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

التوقيت الصيفي تحت مقصلة البرلمان.. “وفر محدود وإهدار مستمر”

التوقيت الصيفي تحت مقصلة البرلمان.. “وفر محدود وإهدار مستمر”

كتب/ ماجد مفرح

مع دقات منتصف ليل الجمعة الأخيرة من شهر إبريل، دخلت مصر رسميًا في حيز “التوقيت الصيفي” بتقديم عقارب الساعة 60 دقيقة كاملة، وبينما تسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى تنظيم استهلاك الطاقة وتحقيق الاستفادة القصوى من ساعات الضوء الطبيعي، واجه القرار موجة من الانتقادات والتحفظات تحت قبة مجلس النواب، حيث تصاعدت التساؤلات حول الجدوى الاقتصادية الفعلية والمكاسب المحققة من وراء هذا التغيير السنوي.

غياب الوفر الملموس وارتباك القطاعات

انتقد النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية، العودة لهذا النظام، مستندًا إلى تقارير سابقة لمركز معلومات مجلس الوزراء أكدت عدم تحقيق وفر ملموس في استهلاك الكهرباء.

وأوضح الفيومي، أن التجارب السابقة للدولة مع التوقيت الصيفي انتهت بالتراجع عنه لعدم ثبوت فائدته الاقتصادية، لافتًا إلى أن تغيير التوقيت يخلق حالة من “الارتباك الرقمي” في الخدمات المالية مثل تطبيق «InstaPay»، ويؤثر سلبًا على جداول الطيران وفروق التوقيت الدولية، في وقت بدأت فيه دول عديدة حول العالم التخلي عن هذا النظام تمامًا.

التوقيت الصيفي اليوم
التوقيت الصيفي اليوم

تحرك رقابي.. أين الأرقام الرسمية؟

وفي تحرك رقابي لافت، تقدم المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، بسؤال برلماني للحكومة للمطالبة بكشف حساب دقيق عن الوفر المالي منذ إعادة العمل بالنظام في عام 2023، ووصف منصور، التقديرات الحكومية السابقة التي تراوحت بين 147 و750 مليون جنيه بأنها “أرقام محدودة” لا تتناسب مع حجم التأثير المجتمعي والتقني للقرار.

وشدد منصور، على ضرورة إجراء مقارنة علمية بين ثلاث مراحل زمنية (فترة التطبيق السابقة، فترة الإلغاء، وفترة الإعادة الحالية) للوقوف على الحقائق، وأشار إلى أن معالجة “إهدار الطاقة” في قطاعات أخرى، مثل إنارة الشوارع نهارًا، قد يوفر للدولة ما بين 12 إلى 15 مليار جنيه سنويًا، وهو رقم يفوق بمراحل ما يمكن أن يحققه تغيير الساعة.

وتتفق الأصوات المعارضة على ضرورة تقديم تقرير تفصيلي يوضح حجم الوفر الحقيقي بعيدًا عن التقديرات النظرية، معتبرين أن استمرار العمل بالتوقيت الصيفي يتطلب إثباتًا علميًا يغطي فترة زمنية كافية (من 3 إلى 6 أشهر) لقياس مدى نجاحه في ترشيد الوقود وتقليل أحمال الكهرباء، وضمان عدم تحول الإجراء إلى مجرد عبء تنظيمي دون عائد اقتصادي حقيقي يلمسه المواطن.

المقال السابق

وزير المالية مع “شباب التنسيقية”.. الإيرادات الاستثنائية لخفض الدين “أولاً”

المقال التالي

طبول الحرب تقرع من جديد.. إسرائيل تترقب “ساعة الصفر” وتصدع في جبهة طهران السياسية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *