وسط ترقب لقرار أسعار الفائدة.. البنك المركزي يعقد اجتماعه الأخير في 2025
كتب/ ماجد مفرح
يعقد البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 25 ديسمبر، الاجتماع الثامن والأخير للجنة السياسة النقدية خلال عام 2025، برئاسة حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، لبحث مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في وقت تترقب فيه الأسواق والمستثمرون القرار النهائي وسط تباين واضح في التوقعات.
اجتماع حاسم في نهاية عام اقتصادي معقد
يأتي الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، مع اقتراب نهاية العام، وبعد سلسلة من القرارات التي اتخذها البنك المركزي لمواجهة موجات التضخم والحفاظ على استقرار السوق النقدية.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في اجتماعها السابق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة خلال العام الجاري، لتستقر عند 21% على الإيداع و22% على الإقراض، في ظل مخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
سيناريو الخفض يفرض نفسه
في هذا السياق، يرى الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن السيناريو الأقرب خلال الاجتماع الحالي يتمثل في خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس.
وأرجع، ذلك إلى التباطؤ الملحوظ في معدلات التضخم، وارتفاع سعر الفائدة الحقيقي إلى مستويات تقترب من 8.5%، ما يتيح مساحة أكبر أمام البنك المركزي لتخفيف القيود النقدية.
وأوضح أبو الفتوح، أن خيار تثبيت الفائدة لا يزال قائمًا، لكنه استبعد تمامًا لجوء البنك المركزي إلى رفعها خلال هذا الاجتماع، مؤكدًا أن مثل هذا القرار لا يتماشى مع المؤشرات الاقتصادية الحالية.

توافق مع التوقعات الدولية
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن مؤسسة “فيتش سوليوشنز” كانت قد توقعت خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال هذا الاجتماع، وهو ما يتوافق مع رؤيته، خاصة في ظل تراجع معدلات التضخم السنوي، الأمر الذي قد يدعم النشاط الاقتصادي ويخفف من أعباء خدمة الدين على الدولة.
على الجانب الآخر، توقع الدكتور عز حسانين، الخبير الاقتصادي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي كإجراء احترازي تحسبًا للتقلبات المحتملة في الأسعار العالمية والمحلية مع بداية عام 2026، لافتًا إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة رغم التراجع التدريجي في معدلات التضخم.
أرقام التضخم تعزز الجدل
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 10% خلال شهر نوفمبر 2025 مقابل 10.1% في أكتوبر، كما سجل التضخم الشهري انخفاضًا بنسبة 0.2%، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في المؤشرات، لكنه لا يحسم الجدل بشأن القرار الأنسب.
ويظل قرار لجنة السياسة النقدية اليوم محط أنظار الأوساط الاقتصادية، في ظل تباين التوقعات بين التثبيت أو الخفض بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%، خاصة بعد أن اختارت اللجنة في اجتماعها السابق الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية ضمن استراتيجيتها للسيطرة على التضخم وضمان استقرار السوق المحلية.
