أزمة هرمز تتفاقم.. النفط يحلق فوق 110 دولارات وتعثر الدبلوماسية يلهب الأسواق
كتب/ ماجد مفرح
شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة نوعية جديدة في أسعار النفط، اليوم الاثنين 18 مايو، حيث تجاوزت أسعار خام برنت حاجز الـ 110 دولارات للبرميل، في حين لحقت بها عقود غرب تكساس الوسيط لتتخطى حاجز الـ 106 دولارات، وتأتي هذه المكاسب المتواصلة امتداداً للارتفاعات الملحوظة التي سُجلت الأسبوع الماضي، مدفوعة بحالة من القلق المتزايد بين المستثمرين والمراقبين إزاء مستقبل الإمدادات الحيوية.
الجمود السياسي يُغلق منافذ الحل
يأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت وصلت فيه محادثات السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى طريق مسدود، وقد زاد من قتامة المشهد استمرار الإغلاق الشبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي الأبرز لنقل النفط حول العالم.
وفي سياق الضغوط المتبادلة، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة لـ “طهران”، مؤكداً أن الوقت المتاح للتوصل إلى تسوية مع واشنطن بدأ ينفد. في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية مؤشرات تُظهر عمق الخلاف بين الطرفين، مشيرة إلى غياب أي تنازلات ملموسة من الجانب الأمريكي يمكن أن تدفع بالمفاوضات إلى الأمام.

تشديد القيود على الإمدادات الروسية
ولم تتوقف الضغوط على جانب العرض عند حدود الشرق الأوسط؛ بل امتدت لتشمل جبهة الطاقة الروسية. فقد أنهت الولايات المتحدة رسمياً صلاحية الاستثناء الممنوح لبيع النفط الخام الروسي.
وجاء هذا القرار رغم المناشدات الحثيثة التي تقدمت بها الهند لتمديد فترة الإعفاء، مما فرض عبئاً إضافياً على السوق التي تعاني أساساً من شح واضح في الإمدادات المتاحة.
قمة “ترامب-شي” تفشل في إحداث الفارق
على الصعيد الدبلوماسي الموازي، تلاشت الآمال التي كانت معقودة على القمة الثنائية التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ واستمرت ليومين خلال الأسبوع الماضي.
حيث انفض الاجتماع رفيع المستوى دون تحقيق أي تقدم ملموس أو حلول عملية تسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، مما ترك الأسواق بمهب مخاوف تفاقم أزمة المعروض العالمي في المنظور القريب.
