الخارجية تؤكد دعم توطين صناعة السلع الصحية لتعزيز الأمن الصحي بأفريقيا
كتبت – يوستينا ألفي
شارك وزير الخارجية في مائدة مستديرة رفيعة المستوى ناقشت سبل تعزيز التصنيع المحلي للسلع الصحية في القارة الأفريقية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الصحي والسيادة الصحية للدول الأفريقية، وذلك في إطار الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الصحية وتعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية.
وأكد الوزير خلال كلمته أن جائحة «كوفيد-19» كشفت بوضوح حجم الفجوة في سلاسل الإمداد العالمية، وأبرزت الحاجة الملحة إلى بناء قدرات صناعية محلية قادرة على إنتاج الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية داخل القارة. وشدد على أن تحقيق السيادة الصحية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية ترتبط بالأمن القومي والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مصر تدعم بقوة التوجه الأفريقي نحو توطين صناعة الدواء واللقاحات والمستلزمات الطبية، مستندة إلى خبراتها المتراكمة في قطاع الصناعات الدوائية، والبنية التحتية المتطورة، فضلًا عن شراكاتها الإقليمية والدولية في هذا المجال. كما أكد أهمية نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية، وتوفير التمويل اللازم لدعم الصناعات الصحية الناشئة في الدول الأفريقية.
وتناولت المائدة المستديرة دور التكامل الإقليمي في تسهيل حركة المواد الخام والمنتجات الطبية بين الدول الأفريقية، بما يتماشى مع أهداف الاتحاد الأفريقي وأجندة التنمية 2063، إضافة إلى الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية في دعم سلاسل القيمة الإقليمية في القطاع الصحي.
كما جرى التأكيد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الدولية لتعزيز الاستثمار في الصناعات الصحية، وضمان استدامة الإمدادات الطبية، وتقليل الاعتماد على الواردات من خارج القارة، خاصة في أوقات الأزمات.
واختتم الوزير كلمته بالتشديد على أن تعزيز التصنيع المحلي للسلع الصحية يمثل خطوة محورية نحو بناء نظام صحي أفريقي أكثر مرونة واستقلالية، قادر على الاستجابة السريعة للطوارئ، وتحقيق التنمية الصحية الشاملة لشعوب القارة.
