البنك المركزي و«الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» يطلقان «Master Talks» لتعزيز والشمول المالي
كتب/ ماجد مفرح
في إطار الجهود المتواصلة لتطوير القطاع المصرفي وتعزيز الشمول المالي، أطلق البنك المركزي المصري بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) سلسلة من الندوات التثقيفية المتخصصة تحت عنوان «Master Talks»، وذلك بالتنسيق مع اتحاد بنوك مصر. وتهدف هذه المبادرة إلى نشر أفضل الممارسات المصرفية، ودعم الابتكار، وبناء قدرات العاملين بالقطاع المالي بما يواكب المتغيرات التكنولوجية العالمية.
مشاركة مصرفية ومؤسسية واسعة
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور قيادات مصرفية بارزة، شملت رؤساء قطاعات المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ومديري إدارات الشمول المالي بالبنوك، إلى جانب ممثلين عن جهات داعمة لمنظومة التمويل في مصر.
وشارك في الفعالية كل من شركة ضمان مخاطر الائتمان (CGC)، والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (i-Score)، والمعهد المصرفي المصري (EBI)، فضلاً عن نخبة من الخبراء والمتحدثين الدوليين.
الذكاء الاصطناعي في صدارة النقاشات
ركزت المناقشات خلال الندوة الأولى على التحديات المرتبطة بتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات المصرفية، مع استعراض عدد من التجارب الدولية الرائدة، وإمكانية الاستفادة منها في الأسواق الناشئة.
كما تناول المشاركون دور الحلول الرقمية في تحسين كفاءة الخدمات المالية، وتوسيع نطاق الوصول إليها، خاصة للفئات غير المشمولة مصرفيًا.
ويمثل هذا الحدث الانطلاقة الرسمية لسلسلة «Master Talks»، التي ستتناول في كل ندوة محورًا متخصصًا يتعلق بالتحول الرقمي في القطاع المصرفي. وتركز السلسلة على كيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة والابتكار المالي لتعزيز الشمول المالي، وتحسين الخدمات المقدمة للأفراد والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تلبية احتياجاتهم وفتح فرص جديدة للنمو.

التزام بدعم رؤية مصر 2030
تعكس هذه المبادرة المشتركة التزام البنك المركزي المصري بدعم الشمول المالي كأحد المحاور الأساسية لرؤية مصر 2030، من خلال التوسع في استخدام الحلول الرقمية وتطوير البنية التحتية التكنولوجية للقطاع المالي.
وقد أثمرت هذه الجهود عن تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، حيث بلغ معدل الشمول المالي في يونيو 2025 نحو 76.3%، محققًا زيادة قدرها 214% مقارنة بعام 2016، كما سجلت محافظ البنوك التمويلية الموجهة للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة نموًا بنحو 395% خلال الفترة نفسها.
شراكة ممتدة مع البنك الأوروبي
وتجدر الإشارة إلى أن مصر تعد عضوًا مؤسسًا في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنذ بدء عملياته في السوق المصرية عام 2012، ضخ البنك استثمارات تجاوزت 13.5 مليار يورو في 206 مشروعات بمختلف القطاعات، بما يعكس عمق الشراكة ودورها في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
وتؤكد سلسلة «Master Talks» أهمية التعاون الدولي في نقل الخبرات وتعزيز الابتكار، بما يدعم بناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة وشمولًا، قادر على تلبية متطلبات المستقبل ودعم التنمية الاقتصادية في مصر.
