• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

بوصلة “المركزي” تتجه نحو الـ 7%.. خطة طموحة لمحاصرة التضخم بنهاية 2026

بوصلة “المركزي” تتجه نحو الـ 7%.. خطة طموحة لمحاصرة التضخم بنهاية 2026

كتب/ ماجد مفرح

في خطوة تعكس تفاؤلاً حذراً بمستقبل الاستقرار النقدي، كشف البنك المركزي المصري عن ملامح خارطة الطريق لمعدلات التضخم خلال العام الجاري، مؤكداً أن التوقعات تشير إلى استقرار نسبي في الربع الأول، يليه تحول تدريجي نحو “مسار نزولي” مستدام فيما تبقى من العام، وصولاً إلى مستهدفات أحادية الرقم بنهاية الربع الأخير.

مستهدفات الربع الأخير.. طموح بين الـ 5% والـ 9%

ووفقاً لتقرير حديث صادر عن البنك، فإن الأعين تتجه صوب تسجيل معدل تضخم سنوي بمتوسط 7% خلال الربع الأخير من العام الحالي.

ووضع البنك نطاقاً مرناً لهذه التوقعات، حيث قد ينخفض المعدل ليصل إلى 5% في أفضل السيناريوهات، أو يرتفع إلى 9% في حال حدوث متغيرات معاكسة، مما يعكس رغبة صانع السياسة النقدية في إعادة الأسعار إلى نطاق السيطرة الكاملة.

محركات الهبوط.. انحسار الصدمات وتحسن الطلب

يرتكز هذا التراجع المتوقع على عدة ركائز أساسية، أبرزها تلاشي الآثار التراكمية للصدمات الاقتصادية السابقة التي ضربت الأسواق.

كما أشار التقرير إلى نجاح إجراءات احتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب، مدعومة بتحسن نسبي في المشهد الاقتصادي العالمي، وهو ما يقلل من تكلفة “التضخم المستورد” ويدعم استقرار العملة المحلية والأسعار الداخلية.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تحديات قائمة.. السلع غير الغذائية والتوترات السياسية

رغم هذه النظرة التفاؤلية، لم يغفل “المركزي” الإشارة إلى وجود عقبات قد تبطئ من سرعة هذا المسار النزولي. فما زال تضخم السلع غير الغذائية ينحسر ببطء مقارنة بالسلع الأساسية.

كما حذر التقرير من “مخاطر صعودية” تتمثل في:

احتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط المالية العامة للتوقعات المسبقة.

تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والعالمي، وما يتبعها من اضطراب في سلاسل الإمداد.

أرقام ودلالات: من الـ 28% إلى مشارف الاستقرار

تأتي هذه التوقعات امتداداً لسلسلة من النجاحات في كبح جماح الغلاء؛ حيث أظهرت الأرقام تراجعاً ملموساً في المعدلات السنوية لتستقر عند 11.9% و 11.2% بنهاية الشهر الماضي، مقارنة بـ 12.3% و 11.8% في ديسمبر السابق له.

وبالمقارنة مع الأعوام الماضية، نجد طفرة حقيقية؛ فبعد أن سجل التضخم متوسطاً قدره 28.3% في العام الأسبق، نجحت السياسات الحالية في خفضه ليتراوح ما بين 12.1% و 14.1% العام الماضي، مما يمهد الطريق للوصول إلى هدف الـ 7% المنشود.

المقال السابق

مايا مرسي تثمن جهود النيابة العامة في تفتيش مؤسسات ورعاية الأطفال على مستوى الجمهورية

المقال التالي

“الصحة” تستنفر لمواجهة العواصف الترابية.. وخطة عاجلة لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *