عاصفة الذهب تجتاح البورصات العالمية.. الأوقية تكسر حاجز الـ 5200 دولار وسط ضبابية اقتصادية
كتب/ ماجد مفرح
في مشهد يعكس حالة الارتباك التي تسيطر على مفاصل الاقتصاد العالمي، سجل المعدن النفيس قفزة تاريخية جديدة في مستهل تعاملات اليوم الأحد. فقد استقرت أسعار الذهب الفورية عند مستويات قياسية بلغت 5280 دولاراً للأوقية، مؤكدة استدامة الزخم الصعودي وتجاوزها حاجز المقاومة النفسي والتقني البالغ 5200 دولار.
ملاذ آمن في مهب الأزمات
لم يكن هذا الارتفاع وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل دفعت المستثمرين للهروب نحو “الملاذ الآمن”.
وتتصدر التوترات الاقتصادية العالمية وتذبذب أداء أسواق الأسهم المشهد، مما جعل الذهب الخيار الأول للتحوط من المخاطر. كما لعبت تحركات البنوك المركزية حيال أسعار الفائدة دوراً محورياً في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر، تزامناً مع تدفقات شرائية ضخمة من قبل الصناديق الاستثمارية الكبرى التي تسعى لتأمين محافظها المالية.

المخاوف الجيوسياسية والرسوم الجمركية
ويرى الخبراء أن المشهد الحالي يتجاوز مجرد تقلبات سعرية عابرة؛ حيث أشار كريستوفر وونج، المحلل لدى بنك “OCBC”، إلى أن الأسواق تعيش حالة من القلق المتزايد بسبب عودة ملف الرسوم الجمركية الجديدة إلى الواجهة.
وأكد وونج، أن تصاعد الصراعات الجيوسياسية أعاد للذهب بريقه كأداة تحوط مثالية في أوقات عدم اليقين.
اختراق صعودي مرتقب
من جانبها، تترقب الأوساط المالية ما وصفته يوكسوان تانغ، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي لآسيا في “جيه بي مورغان برايفت بنك”، بـ “الاختراق الصعودي المستدام”.
وأوضحت تانغ، أن تراكم الضغوط الناتجة عن ملف إيران والغموض المحيط بالسياسات الجمركية يمثلان وقوداً كافياً لتحفيز موجة صعودية طويلة الأمد، قد تغير خارطة التوقعات السعرية للمعدن النفيس في المدى المنظور.
ومع بقاء هذه العوامل قائمة، يظل الذهب هو البوصلة التي توجه حركة رؤوس الأموال العالمية في ظل نظام اقتصادي يبحث عن الاستقرار وسط أمواج من الاضطرابات المتلاحقة.
