• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

وسط أمواج التوترات الإقليمية.. المركزي يجتمع الخميس المقبل لحسم مصير الفائدة

وسط أمواج التوترات الإقليمية.. المركزي يجتمع الخميس المقبل لحسم مصير الفائدة

كتب/ ماجد مفرح

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والاستثمارية صوب مقر البنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل، حيث تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها المرتقب لتحديد أسعار الفائدة الأساسية، ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، إذ تخيم على المشهد الاقتصادي تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وما ترتب عليها من اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط الدولية.

سيناريو “التثبيت” يتصدر توقعات المحللين

في ظل هذه الأجواء المشحونة، يرى غالبية خبراء الاقتصاد والمحللين أن الخيار الأقرب للجنة هو الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تعديل، ويهدف هذا التوجه الحذر إلى حماية السوق المحلية وتحصينها ضد الصدمات الخارجية المفاجئة، وتفادي أي انعكاسات سلبية قد تعمق حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ويعد هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه الذي يعقد تحت وطأة هذه الظروف السياسية المعقدة التي ألقت بظلالها الكثيفة على تحركات أسعار النفط عالميًا.

قراءة التضخم.. تراجع طفيف ومخاوف مستمرة

على الصعيد المحلي، أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤًا نسبيًا في معدل التضخم العام خلال شهر أبريل الماضي، حيث سجل 14.9% مقارنة بـ 15.2% في مارس 2026، ورغم هذا الهبوط الطفيف، إلا أن الأرقام لا تزال مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بالمستويات المسجلة في بداية العام وتحديدًا في شهر يناير الذي شهد قراءة عند 11.9%.

وتماشيًا مع هذه المتغيرات الطارئة وضغوط الحرب، بادر البنك المركزي المصري بتعديل توقعاته السابقة لمعدلات التضخم، حيث يرجح الآن أن يتحرك متوسط التضخم بين مستويي 16% و17% خلال عام 2026، وهو ارتفاع كبير عن مستهدفه السابق الذي كان يقف عند حدود 11%.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

كما رجح المركزي في تقاريره السابقة أن يتجاوز مسار التضخم الحالي مستهدفه الرسمي البالغ 7% (2+ نقطة مئوية) بحلول الربع الأخير من العام الجاري.

اشتعال أسواق الطاقة والغاز عالميًا

تأتي هذه الضغوط مدفوعة بقفزات قياسية في أسعار الطاقة العالمية منذ مطلع العام الجاري، إذ سجل خام “برنت” صعودًا صاروخيًا بنسبة بلغت 77% ليرتفع سعر البرميل إلى 109.2 دولار مقارنة بنحو 60 دولارًا في يناير، ولم تكن أسواق الغاز بمعزل عن هذا الاشتعال، حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي الهولندي بنسبة 65% لتصل إلى 50.16 يورو لكل ميجاوات/ساعة.

يذكر أن البنك المركزي كان قد اتخذ قرارًا في اجتماعه الأخير خلال شهر أبريل الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات 19% لعمليات الإيداع و20% لعمليات الإقراض.

ويمثل هذا القرار تعليقًا مؤقتًا لدورة التيسير النقدي التي كان قد بدأها في نفس الشهر من العام الماضي، والتي شهدت خفضًا إجماليًا للفائدة بمقدار 8.25%، في محاولة من صانعي السياسة النقدية لإيجاد نقطة توازن تحمي الاقتصاد في مواجهة العواصف الخارجية.

المقال السابق

الأصفر يعاود الهبوط.. تراجع نسبي يسيطر على أسعار الذهب بمصر السبت 16 مايو 2026

المقال التالي

الزراعة: فتح 497 مجزرًا مجانًا خلال العيد وتشديد الرقابة على اللحوم

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *